مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص52
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
| المصنفات على كتاب ابن الصلاح
" ... فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره، فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومستدرك ومقتصر، ومعارض له ومنتصر " ابن حجر في خطبة شرح نخبة الفكر.
من هؤلاء الذين لا يحصون كثرة، نقدم هنا من وقفنا عليه منهم، على الترتيب الزمني لوفياتهم.
أقدمهم - فيما نعلم -:
" شيخ الإسلام الإمام محي الدين أبو زكريا، يحيى بن شرف النووي الدمشقي الشافعي " (631 - 676 ه) وقد أدرك أبا عمرو ابن الصلاح، لكنا لم نقف على لقائه به. والذي في (تهذيب الأسماء واللغات للنووي) أنه تفقه في المذهب على طريقة الشاميين والخراسانيين كلتيهما، على أئمة ثلاثة من جلة شيوخه، تفقهوا على ابن الصلاح وتفقه هو على والده.
وقد صنف الإمام النووي كتابين على كتاب ابن الصلاح:
أولهما (كتاب الإرشاد) اختصر فيه كتاب ابن الصلاح ثم اختصر الإرشاد في (كتاب التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير والنذير) قال بعد الديباجة: " وهذا كتاب اختصرته من كتاب الإرشاد الذي اختصرته من علوم الحديث للشيخ الإمام المتقن أبي عمرو عثمان بن عبدالرحمن المعروف بابن الصلاح رضي الله عنه. أبالغ فيه في الاختصار - إن شاء الله تعالى - من غير إخلال بالمقصود، وأحرص على إيضاح العبارة وعلى الله الاعتماد وإليه التفويض والاستناد " ولم يعدل النووي في التقريب، عن ترتيب أنواع علوم الحديث في كتاب الإمام ابن الصلاح. والمعروف لنا من رواة التقريب والتيسير عن الإمام
#