شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص65

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

قال ابن حجر: " ورجع إلى بلده، ثم عاد به أبوه في سنة ثمان وثلاثين - وسبعمائة - وقد ناهز الاحتلام، فاستوطن القاهرة وحضر دروس الأئمة وسمع في مجالس الحديث شيئا كثيرا وكان لا يترك البحث ... وسكن المدرسة الكاملية (1) مدة، وكان نقيب درس الحديثة بها للقاضي ابن جماعة عزالدين عبدالعزيز بن البدر محمد ".

السنوات الباقية من عهد الملك الناصر، كانت كافية لمثل ذلك الشاب الذكي الطموح، للتحصيل والأخذ عن علماء عصر الناصر، والسماع على حفاظه ومسنديه الذين كانت القاهرة عامرة بهم.

ولم يكن في حاجة إلى الرحلة إلى ما وراء أقطار دولة المماليك الكبرى: مصر والحجاز والشام والعراق. ومصر وقتئذ تستقطب علماء الأقطار الإسلامية النازحين إليها من مشرق ومغرب، فتوسع لهم من ديارها خبر منزل، ولا تضن عليهم بأعلى مناصبها العلمية قضاء وفتيا وتدريسا وإمامة وخطابة ..

حضر دروس الشيخين الجلال القزويني والتقي السبكي، وآخرين من العلماء، منهم على ترتيب ذكرهم في المجمع المؤسس:

" الشمس ابن عدلان " محمد بن أحمد بن عثمان المصري الشافعي الفقيه في الأصلين والقراءات، وشارح مختصر المزني (633 - 749 ه).

" الشمس الأصبهاني " نزيل القاهرة، أبو الثناء محمود بن عبدالرحمن بن أحمد الشافعي الأصولي، الإمام في العقليات وشارح مختصر ابن الحاجب الأصلي، ومنهاج البيضاوي وطوالعه، ومتن الساوية في العروض (674 - 749 ه).

قرأ عليه في الأصول والمعقولات، وأجازه الشيخ وأطنب في الثناء عليه، وأذن له في الإفتاء.

" النجم الأسواني " الحسين بن علي بن سيد الكل المصري الشافعي المقرئ. تصدر

الصفحة السابقة الصفحة التالية