شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقدمة في أصول التفسير

شيخ الإسلام ابن تيمية • علوم القرآن • ص 40

دار مكتبة الحياة، بيروت، لبنان

لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [النحل: 64] ، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه " يعني السنة.

والسنة أيضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن، لا أنها تتلى كما يتلى، وقد استدل الإمام الشافعي وغيره من الأئمة على ذلك بأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك.

والغرض أنك تطلب تفسير القرآن منه، فإن لم تجده فمن السنة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: " بم تحكم؟ " قال: بكتاب الله. قال: " فإن لم تجد؟ " قال: بسنة رسول الله. قال: " فإن لم تجد؟ " قال: أجتهد رأيي. قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: " الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضى رسول الله "، وهذا الحديث في المساند والسنن بإسناد جيد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية