صحيح مسلم
الإمام مسلم بن الحجاج • الحديث • ص 15
n.d. ,دار احياء التراث العربي، بيروت
وقال محمد: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال: قلت لعبد الله بن المبارك، يا أبا عبد الرحمن: الحديث الذي جاء «إن من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك، وتصوم لهما مع صومك». قال: فقال عبد الله: يا أبا إسحاق، عمن هذا؟ قال: قلت له: هذا من حديث شهاب بن خراش فقال: ثقة، عمن قال؟ قلت: عن الحجاج بن دينار، قال: ثقة، عمن قال؟ " قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا أبا إسحاق، إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي، ولكن ليس في الصدقة
وقال محمد: سمعت علي بن شقيق، يقول: سمعت عبد الله بن المبارك، يقول على رءوس الناس: «دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف»
وحدثني أبو بكر بن النضر بن أبي النضر، قال: حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو عقيل، صاحب بهية، قال: كنت جالسا عند القاسم بن عبيد الله، ويحيى بن سعيد، فقال يحيى للقاسم: يا أبا محمد إنه قبيح على مثلك، عظيم أن تسأل عن شيء من أمر هذا الدين، فلا يوجد عندك منه علم، ولا فرج - أو علم، ولا مخرج - فقال له القاسم: وعم ذاك؟، قال: لأنك ابن إمامي هدى. ابن أبي بكر، وعمر، قال: يقول له القاسم: أقبح من ذاك عند من عقل عن الله أن أقول بغير علم، أو آخذ عن غير ثقة، قال: فسكت فما أجابه
وحدثني بشر بن الحكم العبدي، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: أخبروني عن أبي عقيل صاحب بهية، أن أبناء لعبد الله بن عمر، سألوه عن شيء لم يكن عنده فيه علم، فقال له يحيى بن سعيد: والله إني لأعظم أن يكون مثلك، وأنت ابن إمامي الهدى - يعني عمر، وابن عمر - تسأل عن أمر ليس عندك فيه علم، فقال: «أعظم من ذلك والله عند الله، وعند من عقل عن الله، أن أقول بغير علم، أو أخبر عن غير ثقة» قال: وشهدهما أبو عقيل يحيى بن المتوكل حين قالا ذلك.
