صحيح مسلم
الإمام مسلم بن الحجاج • الحديث • ص 53
n.d. ,دار احياء التراث العربي، بيروت
9 - باب أول الإيمان قول لا إله إلا الله
24 وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله "، فقال أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك»، فأنزل الله عز وجل: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113]، وأنزل الله تعالى في أبي طالب، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين}
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، ح وحدثنا حسن الحلواني، وعبد بن حميد قالا: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن صالح، كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد مثله، غير أن حديث صالح انتهى عند قوله: فأنزل الله عز وجل فيه، ولم يذكر الآيتين، وقال في حديثه: ويعودان في تلك المقالة، وفي حديث معمر مكان هذه الكلمة فلم يزالا به
