صحيح مسلم
الإمام مسلم بن الحجاج • الحديث • ص 8
n.d. ,دار احياء التراث العربي، بيروت
، والدليل على أن الذي قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه، قول الله جل ذكره: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات: 6]، وقال جل ثناؤه: {ممن ترضون من الشهداء} [البقرة: 282]، وقال عز وجل: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2]، فدل بما ذكرنا من هذه الآي أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول، وأن شهادة غير العدل مردودة، والخبر وإن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه، فقد يجتمعان في أعظم معانيهما، إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جميعهم، ودلت السنة على نفي رواية المنكر من الأخبار كنحو دلالة القرآن على نفي خبر الفاسق
وهو الأثر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «من حدث عني بحديث يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين». حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سمرة بن جندب، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أيضا، حدثنا وكيع، عن شعبة، وسفيان، عن حبيب، عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك
- باب في التحذير من الكذب على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، أنه سمع عليا رضي الله عنه يخطب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكذبوا علي، فإنه من يكذب علي يلج النار»
