مسند الإمام أحمد بن حنبل — المقدمة
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
1853 - حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] قال: " وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى بأصحابه، رفع صوته بالقرآن "، فلما سمع ذلك المشركون سبوا القرآن، وسبوا من أنزله، ومن جاء به، قال: فقال الله عز وجل لنبيه: {ولا تجهر بصلاتك} [الإسراء: 110]- أي بقراءتك - فيسمع المشركون، فيسبوا القرآن، {ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] عن أصحابك، فلا تسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك، {وابتغ بين ذلك سبيلا} [الإسراء: 110] (1)
1854 - حدثنا هشيم، أخبرنا داود (2) بن أبي هند، عن أبي العالية، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر بوادي الأزرق، فقال: " أي واد هذا؟ " قالوا: هذا وادي الأزرق، فقال: "كأني أنظر إلى موسى عليه السلام وهو هابط من الثنية، وله جؤار إلى الله عز وجل بالتلبية"، حتى أتى على ثنية هرشى، فقال: " أي ثنية هذه؟ " قالوا: ثنية هرشى، قال: " كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة، عليه جبة من صوف، خطام ناقته خلبة - قال هشيم: يعني ليفا - وهو يلبي " (3)
