شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — المقدمة

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج0 ص0

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

481 - حدثنا علي بن عياش، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: وأخبرني الأوزاعي، عن محمد بن عبد الملك بن مروان، أنه حدثه

عن المغيرة بن شعبة: أنه دخل على عثمان وهو محصور، فقال: إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالا ثلاثا، اختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم، فإن معك عددا وقوة، وأنت على الحق، وهم على الباطل، وإما أن نخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه، فتقعد على رواحلك، فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، وإما أن تلحق بالشام، فإنهم أهل الشام، وفيهم معاوية.

فقال عثمان: أما أن أخرج فأقاتل، فلن أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بسفك الدماء، وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني بها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يلحد رجل من قريش بمكة، يكون عليه نصف عذاب العالم " فلن أكون أنا إياه، وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام، وفيهم معاوية، فلن أفارق دار هجرتي، ومجاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية