مسند الإمام أحمد بن حنبل — المقدمة
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
نجي، عن أبيه، أنه سار مع علي، وكان صاحب مطهرته، فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين، فنادى علي: اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله، بشط الفرات قلت: وماذا قال؟، دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله، أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: " بل قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات " قال: فقال: " هل لك إلى أن أشمك من تربته؟ " قال: قلت: نعم. فمد يده، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا (1)
649 - حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، أخبرنا الأزهر بن راشد الكاهلي، عن الخضر بن القواس، عن أبي سخيلة، قال: قال علي: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله تعالى حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى: 30] ، " وسأفسرها لك يا علي: ما أصابكم من مرض، أو عقوبة، أو بلاء في الدنيا، فبما كسبت أيديكم، والله تعالى أكرم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله تعالى عنه في الدنيا، فالله تعالى أحلم من أن يعود بعد عفوه " (2)
