مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 1
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج1 ص451
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن وعاها وعقلها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومن لم يعها فلا أحل له أن يكذب علي: إن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكان مما (1) أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد آية (2) الرجم في كتاب الله عز وجل، فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله عز وجل، فالرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو الحبل أو الاعتراف، ألا وإنا قد كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم، فإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم.
ألا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تطروني كما أطري عيسى ابن مريم عليه السلام، فإنما أنا عبد الله، فقولوا عبد الله ورسوله ".
وقد بلغني أن قائلا منكم يقول: لو قد (3) مات عمر، بايعت فلانا، فلا يغترن امرؤ أن يقول: إن بيعة أبي بكر رضي الله عنه كانت فلتة، ألا وإنها كانت كذلك، إلا أن (4) الله عز وجل وقى شرها، وليس فيكم اليوم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر، ألا وإنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن عليا والزبير، ومن كان معهما، تخلفوا في بيت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتخلفت عنا الأنصار بأجمعها في
