مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 3
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج3 ص237
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
مضى من الليل ما شاء الله، قالت له امرأته: ما حبسك عن اضيافك - أو قالت: ضيفك؟ قال: أوما عشيتهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء، قد عرضوا عليهم فغلبوهم، قال: فذهبت أنا فاختبأت، قال: يا غنثر - أو يا عنتر - فجدع وسب، وقال: كلوا لا هنيا. وقال: والله لا أطعمه أبدا، قال: وحلف الضيف أن لا يطعمه حتى يطعمه أبو بكر، قال: فقال أبو بكر: هذه من الشيطان، قال: فدعا بالطعام، فأكل. قال: فايم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها. قال: حتى شبعوا وصارت اكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو اكثر، فقال لامرأته: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني، لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرار. فأكل منها أبو بكر، وقال: إنما كان ذلك من الشيطان - يعني يمينه - ثم أكل لقمة، ثم " حملها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصبحت عنده "، قال: وكان بيننا وبين قوم عقد، فمضى الأجل، فعرفنا اثني عشر رجلا مع كل رجل أناس الله أعلم كم مع كل رجل؟ غير أنه بعث معهم فأكلوا منها أجمعون، أو كما قال (1)
