مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 4
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج4 ص199
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
قال ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارا، وذلك في المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش، قال أبو سفيان: فأتاني رسول قيصر، فانطلق بي وبأصحابي، حتى قدمنا إيلياء، فأدخلنا عليه، فإذا هو جالس في مجلس ملكه، عليه التاج، وإذا حوله عظماء الروم، فقال لترجمانه: سلهم أيهم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قال أبو سفيان: أنا أقربهم إليه نسبا، قال: ما قرابتك منه؟ قال: قلت: هو ابن عمي قال أبو سفيان: وليس في الركب يومئذ رجل من بني عبد مناف غيري، قال: فقال قيصر: أدنوه مني، ثم أمر بأصحابي، فجعلوا خلف ظهري عند كتفي، ثم قال لترجمانه: قل لأصحابه: إني سائل هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، فإن كذب، فكذبوه، قال أبو سفيان: فوالله لولا الاستحياء يومئذ أن يأثر أصحابي عني الكذب لكذبته حين سألني، ولكني استحيت أن يأثروا عني الكذب، فصدقته عنه، ثم قال لترجمانه: قل له: كيف نسب هذا الرجل فيكم؟ قال: قلت: هو فينا ذو نسب، قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قال: قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه في الكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال: فقلت: لا، قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قال: قلت: لا، قال: فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال: فيزيدون أم ينقصون؟ قال: قلت: بل يزيدون، قال: فهل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قال: قلت: لا، قال: فهل يغدر؟ قال: قلت: لا، ونحن الآن منه في مدة، ونحن نخاف ذلك، قال أبو سفيان: ولم تمكني كلمة
#
