مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 4
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج4 ص201
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
وسألتك: هل يزيدون أم ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك: هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان حين يخالط بشاشة القلوب لا يسخطه أحد، وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أن لا، وكذلك الرسل، وسألتك: هل قاتلتموه وقاتلكم؟ فزعمت أن قد فعل، وأن حربكم وحربه يكون دولا، يدال عليكم المرة، وتدالون عليه الأخرى، وكذلك الرسل تبتلى، ويكون لها العاقبة وسألتك: بماذا يأمركم؟ فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا الله عز وجل، وحده لا تشركوا به شيئا، وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم، ويأمركم بالصدق، والصلاة، والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، وهذه صفة نبي قد كنت أعلم أنه خارج، ولكن لم أظن أنه منكم، فإن يكن ما قلت فيه حقا، فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين، والله لو أرجو أن أخلص إليه، لتجشمت لقيه، ولو كنت عنده، لغسلت عن قدميه، قال أبو سفيان: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر به، فقرئ فإذا فيه: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بداعية (1) الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن
