مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 5
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج5 ص180
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
قال: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي، وفاطمة، وحسن، وحسين، فقال: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب: 33] قال: وشرى علي نفسه، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نام مكانه، قال: وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبو بكر، وعلي نائم، قال: وأبو بكر يحسب أنه نبي الله، قال: فقال: يا نبي الله. قال: فقال له علي: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدركه. قال: فانطلق أبو بكر، فدخل معه الغار، قال: وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله، وهو يتضور، قد لف رأسه في الثوب، لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه، فقالوا: إنك للئيم، كان صاحبك نرميه فلا يتضور، وأنت تتضور، وقد استنكرنا ذلك. قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له علي: أخرج معك؟ قال: فقال له نبي الله: " لا " فبكى علي، فقال له: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنك لست بنبي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي "، قال: وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت وليي في كل مؤمن بعدي ". وقال: وسد أبواب المسجد غير باب علي، فقال: فيدخل المسجد جنبا، وهو طريقه ليس له طريق غيره، قال: وقال: " من كنت مولاه، فإن مولاه علي ".
