مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 13
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج13 ص145
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
ينجو (1) ، حتى إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم، ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكة أن يخرجوهم، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود، فيخرجونهم قد امتحشوا، فيصب عليهم من ماء يقال له: ماء الحياة، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل. ويبقى رجل يقبل بوجهه إلى النار، فيقول: أي رب، قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فاصرف وجهي عن النار، فلا يزال يدعو الله، حتى يقول: فلعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره؟ فيقول: لا، وعزتك لا أسألك غيره، فيصرف وجهه عن النار، فيقول بعد ذلك: يا رب، قربني إلى باب الجنة، فيقول: أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره؟ ويلك يا ابن آدم، ما أغدرك فلا يزال يدعو، حتى يقول: فلعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، ويعطي الله (2) من عهود ومواثيق (3) أن لا يسأل غيره، فيقربه إلى باب الجنة، فإذا
