مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 13
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج13 ص309
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
والميثاق، منهم خبيب الأنصاري، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا (1) منهم، أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء لأسوة. يريد القتل، فجرروه وعالجوه، فأبى أن يصحبهم، فقتلوه. فانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة، حتى باعوهما بمكة، بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا، حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل، فأعارته إياها، فدرج بني لها، قالت: وأنا غافلة، حتى أتاه، فوجدته مجلسه (2) على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، قال: أتحسبين (3) أني أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك (4) . فقالت: والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، قالت: والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبا.
