مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 16
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج16 ص528
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
إلا الله، أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرم الله عز وجل على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود، فيخرجونهم من النار قد امتحشوا، فيصب عليهم من ماء يقال له: ماء الحياة، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل، ويبقى رجل يقبل بوجهه إلى النار، فيقول: أي رب قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار، قال: فلا يزال يدعو الله عز وجل حتى يقول: فلعل إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، فيصرف وجهه عن النار، ثم يقول بعد ذلك: يا رب قربني إلى باب الجنة، فيقول: أوليس قد زعمت أنك لا تسألني غيره، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فلا يزال يدعو حتى يقول: فلعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، ويعطي الله عز وجل من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره، فيقربه إلى باب الجنة فإذا دنا منها انفهقت له الجنة، فإذا رأى ما فيها من الحبرة والسرور سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول: يا رب أدخلني الجنة، فيقول: أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره - أو قال: فيقول: أوليس، قد أعطيت عهدك ومواثيقك أن لا تسألني غيره - فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك، فلا يزال يدعو الله عز وجل حتى يضحك، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول
#
