مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 16
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج16 ص555
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
بها في عينه، ويقول: " جاء الحق وزهق الباطل "، قال: ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت فرفع يديه، فجعل يذكر الله بما شاء أن يذكره ويدعوه، قال: والأنصار تحته، قال: يقول بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته، قال أبو هريرة: وجاء الوحي، وكان إذا جاء لم يخف علينا فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقضى، قال هاشم: فلما قضي الوحي رفع رأسه، ثم قال: " يا معشر (1) الأنصار، أقلتم: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته؟ " قالوا: قلنا (2) ذلك يا رسول الله، قال: " فما اسمي إذا؟ كلا إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم والممات مماتكم " قال: فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله ما قلنا الذي قلنا إلا الضن بالله ورسوله، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم " (3)
