شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 17

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج17 ص245

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

وتسعين نفسا، ثم عرضت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض؟ فدل على رجل، فأتاه فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفسا، فهل لي من توبة؟ قال: بعد قتل تسعة وتسعين نفسا؟ قال: فانتضى سيفه فقتله به فأكمل به مائة، ثم عرضت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض؟ فدل على رجل فأتاه، فقال: إني قتلت مائة نفس، فهل لي من توبة؟ فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة، اخرج من القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى القرية الصالحة قرية كذا وكذا، فاعبد ربك فيها، قال: فخرج إلى القرية (1) الصالحة فعرض له أجله في الطريق، قال: فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، قال: فقال إبليس: أنا أولى به إنه لم يعصني ساعة قط، قال: فقالت ملائكة الرحمة: إنه خرج تائبا " قال همام: فحدثني حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، قال: " فبعث الله عز وجل له ملكا، فاختصموا إليه " ثم رجع إلى حديث قتادة، قال: فقال: " انظروا أي القريتين كان أقرب إليه، فألحقوه بأهلها "، قال قتادة: فحدثنا الحسن، قال: " لما عرف الموت احتفز بنفسه فقرب الله عز وجل منه القرية الصالحة، وباعد منه القرية الخبيثة فألحقوه بأهل القرية الصالحة " (2)

الصفحة السابقة الصفحة التالية