مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 18
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج18 ص132
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
عن أبي سعيد الخدري قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ذات يوم بنهار، ثم قام فخطبنا، (1) إلى أن غابت الشمس، فلم يدع شيئا مما يكون إلى يوم القيامة، إلا حدثناه، حفظ ذلك من حفظ، ونسي ذلك من نسي، (2) وكان مما قال: " يا أيها الناس، إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، ألا إن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ينصب عند استه يجزى به، ولا غادر أعظم من أمير عامة "
ثم ذكر الأخلاق، فقال: " يكون الرجل سريع الغضب، قريب الفيئة، فهذه بهذه، ويكون بطيء الغضب، بطيء الفيئة، فهذه بهذه، فخيرهم بطيء الغضب، سريع الفيئة، وشرهم (3) سريع الغضب بطيء الفيئة "
قال: " وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم تتوقد، ألم تروا إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه، فإذا وجد أحدكم ذلك، فليجلس، أو قال: فليلصق بالأرض "
قال: ثم ذكر المطالبة، فقال: " يكون الرجل حسن الطلب، سيئ القضاء، فهذه بهذه، ويكون حسن القضاء، سيئ الطلب، فهذه
