مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 18
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج18 ص254
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت (1) عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار شيء، قال: " فأين أنت من ذلك يا سعد؟ " قال: يا رسول الله، ما أنا إلا امرؤ من قومي، وما أنا؟ قال: " فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة "، قال: فخرج سعد، فجمع الأنصار (2) في تلك الحظيرة، قال: فجاء رجال من المهاجرين، فتركهم، فدخلوا وجاء آخرون، فردهم، فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، قال: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، بالذي هو له أهل، ثم قال: " يا معشر (3) الأنصار ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله؟ وعالة فأغناكم الله؟ وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ "، قالوا: بل (4) الله ورسوله أمن وأفضل. قال: " ألا تجيبونني يا معشر الأنصار " قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله، ولله ولرسوله المن والفضل. قال: " أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم (5) ، أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك،
