مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 21
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج21 ص398
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
هوازن، وغطفان للنبي صلى الله عليه وسلم جمعا كثيرا، والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ (1) في عشرة آلاف، أو أكثر من عشرة آلاف، قال: ومعه الطلقاء، قال: فجاءوا بالنعم والذرية، فجعلوا خلف ظهورهم، قال: فلما التقوا، ولى الناس، قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ على بغلة بيضاء، قال: فنزل، وقال: " إني عبد الله ورسوله "، قال: ونادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما كلام، والتفت عن يمينه، فقال: " أي معشر الأنصار "، قالوا: لبيك يا رسول الله، امش (2) نحن معك، ثم التفت عن يساره، فقال: " أي معشر الأنصار "، قالوا: لبيك يا رسول الله، نحن معك، ثم نزل بالأرض، والتقوا، فهزموا، وأصابوا من الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الطلقاء، وقسم فيها، فقالت الأنصار: ندعى عند الكره، وتقسم الغنيمة لغيرنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجمعهم، وقعد في قبة، فقال: " أي معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ " فسكتوا، ثم قال: " يا معشر الأنصار، لو أن الناس سلكوا واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار "، ثم قال: " أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله، تحوزونه إلى بيوتكم؟ "، قالوا: رضينا يا رسول الله، رضينا، قال ابن عون: قال هشام بن زيد: فقلت لأنس: وأنت
