مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 23
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج23 ص214
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
ثم جاء في الثالثة أو الرابعة ومعه أبو بكر، وعمر بن الخطاب في نفر من المهاجرين، والأنصار وأنا معه، قال: فبادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ورجا أن يسمع من كلامه شيئا، فسبقته أمه إليه، فقالت: يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لها قاتلها الله لو تركته لبين " فقال: " يا ابن صائد ما ترى؟ " قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء، قال: " أتشهد أني رسول الله؟ " قال: أتشهد أنت أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آمنت بالله ورسله "، فلبس عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ابن صائد، إنا قد خبأنا لك خبيئا فما هو؟ " قال: الدخ الدخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اخسأ اخسأ "، فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي فأقتله يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن يكن هو فلست صاحبه، إنما صاحبه عيسى ابن مريم، وإن لا يكن، فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد "، قال: فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشفقا أنه الدجال (1)
