مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 23
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج23 ص422
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
قال: فجاء فقال: " أيسر جابر بن عبد الله - يعني إلى الميسرة - طائفة من دينك الذي على أبيه، إلى هذا الصرام المقبل "، قال: ما أنا بفاعل، واعتل وقال: إنما هو مال يتامى، فقال: " أين جابر؟ " فقال: أنا ذا يا رسول الله، قال: " كل له، فإن الله سوف يوفيه "، فنظرت إلى السماء، فإذا الشمس قد دلكت، قال: " الصلاة يا أبا بكر " فاندفعوا إلى المسجد فقلت: قرب أوعيتك، فكلت له من العجوة فوفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فجئت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده، كأني شرارة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى، فقلت: يا رسول الله ألم تر أني كلت لغريمي تمره، فوفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فقال: " أين عمر بن الخطاب؟ " فجاء يهرول، فقال: " سل جابر بن عبد الله عن غريمه، وتمره " فقال: ما أنا بسائله قد علمت أن الله سوف يوفيه، إذ أخبرت أن الله سوف يوفيه، فكرر عليه هذه الكلمة ثلاث مرات، كل ذلك يقول: " ما أنا بسائله، وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة، فقال: يا جابر ما فعل غريمك وتمرك؟ قال: قلت: وفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا، وكذا فرجع إلى امرأته، فقال: ألم أكن نهيتك أن تكلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أكنت تظن أن الله يورد رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي، ثم يخرج، ولا أسأله الصلاة علي، وعلى زوجي قبل أن
