مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 24
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج24 ص61
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة في حجة الوداع، حتى إذا كنا بعسفان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن العمرة قد دخلت في الحج " فقال له سراقة بن مالك، أو مالك بن سراقة - شك عبد العزيز -: أي رسول الله علمنا تعليم قوم، كأنما ولدوا اليوم، عمرتنا هذه لعامنا هذا أم (1) لأبد؟ قال: " بل (2) لأبد (1) " فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم أمرنا بمتعة النساء، فرجعنا إليه، فقلنا: يا رسول الله إنهن قد أبين إلا إلى أجل مسمى، قال: " فافعلوا " قال: فخرجت أنا، وصاحب لي علي برد، وعليه برد، فدخلنا على امرأة فعرضنا عليها أنفسنا، فجعلت تنظر إلى برد صاحبي، فتراه أجود من بردي، وتنظر إلي فتراني أشب منه، فقالت: برد مكان برد، واختارتني فتزوجتها عشرا ببردي (3) ، فبت معها تلك الليلة، فلما أصبحت غدوت إلى المسجد، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يخطب يقول: " من كان منكم تزوج امرأة إلى أجل، فليعطها ما سمى لها، ولا يسترجع مما أعطاها شيئا، وليفارقها، فإن الله تعالى قد حرمها عليكم إلى يوم القيامة " (4)
