مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 27
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج27 ص47
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
فقال: " إنك كالذي قال: اللهم أبغني (1) حبيبا هو أحب إلي من نفسي "، وضحك، ثم إن المشركين راسلونا الصلح، حتى مشى بعضنا إلى بعض، قال: وكنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله أحس فرسه وأسقيه، وآكل من طعامه، وتركت أهلي ومالي مهاجرا إلى الله ورسوله، فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة واختلط بعضنا ببعض، أتيت الشجرة فكسحت شوكها، واضطجعت في ظلها، فأتاني أربعة من أهل مكة فجعلوا وهم مشركون يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتحولت عنهم إلى شجرة أخرى وعلقوا سلاحهم واضطجعوا، فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا آل المهاجرين قتل ابن زنيم، فاخترطت سيفي فشددت على الأربعة، فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا ثم قلت: والذي أكرم محمدا لا يرفع رجل منكم رأسه إلا ضربت الذي يعني فيه عيناه فجئت أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء عمي عامر بابن مكرز يقود به فرسه يقود سبعين، حتى وقفناهم، فنظر إليهم فقال: " دعوهم، يكون لهم بدو الفجور "، وعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزلت: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] ، ثم رجعنا إلى المدينة
