مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 27
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج27 ص71
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
فجعلت وجهي من قبل المدينة، ثم ناديت ثلاث مرات: يا صباحاه، ثم اتبعت القوم معي سيفي ونبلي (1) ، فجعلت أرميهم وأعقر بهم، وذلك حين يكثر الشجر، فإذا رجع إلي فارس جلست له في أصل شجرة ثم رميت، فلا يقبل علي فارس إلا عقرت به، فجعلت أرميهم وأنا أقول:
[البحر الرجز]
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع،
فألحق برجل منهم فأرميه وهو على راحلته، فيقع سهمي في الرجل حتى انتظمت كتفه فقلت: خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع، فإذا كنت في الشجر أحرقتهم بالنبل، فإذا (2) تضايقت الثنايا علوت الجبل فرديتهم بالحجارة، فما زال ذاك شأني وشأنهم، أتبعهم فأرتجز حتى ما خلق الله شيئا من ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهري، فاستنقذته من أيديهم، ثم لم أزل أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا، وأكثر من ثلاثين بردة يستخفون منها، ولا يلقون من ذلك شيئا إلا جعلت عليه حجارة، وجمعت على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا امتد الضحى أتاهم عيينة بن بدر الفزاري مددا لهم وهم في ثنية ضيقة، ثم علوت الجبل فأنا فوقهم، فقال عيينة: ما هذا الذي
