مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 27
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج27 ص243
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
ذاك، ولكني كرهت أن أفتات دونكم بأمر قال عباد: فقلت لابن خثيم: أوليس قد كان قارب وهم بالإسلام فيما بلغنا ؟ قال: بلى لولا أنه رأى منهم قال: فقال: ابغوني رجلا من العرب أكتب معه إليه جواب كتابه. قال: فأتيت وأنا شاب، فانطلق بي إليه، فكتب جوابه، وقال لي: مهما نسيت من شيء فاحفظ عني ثلاث خلال: انظر إذا هو قرأ كتابي هل يذكر الليل والنهار، وهل يذكر كتابه إلي، وانظر هل ترى في ظهره علما، قال: فأقبلت حتى أتيته وهو بتبوك في حلقة من أصحابه منتجين. فسألت، فأخبرت به، فدفعت إليه الكتاب، فدعا معاوية فقرأ عليه الكتاب، فلما أتى على قوله: دعوتني إلى جنة عرضها السموات والأرض، فأين النار؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جاء الليل فأين النهار؟ " قال: فقال: " إني قد كتبت إلى النجاشي (1) فخرقه، فخرقه الله مخرق الملك، قال عباد: فقلت لابن خثيم: أليس قد أسلم النجاشي ، ونعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة إلى أصحابه، فصلى عليه؟ قال: بلى، ذاك فلان بن فلان وهذا فلان بن فلان. قد ذكرهم ابن خثيم جميعا ونسيتهما - وكتبت إلى كسرى كتابا، فمزقه، فمزقه الله ممزق الملك (2) . وكتبت إلى قيصر كتابا، فأجابني فيه، فلم يزل الناس يخشون منهم بأسا ما
