مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 28
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج28 ص446
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
فأتينا ذات ليلة إلى شرف، فبتنا عليه، فأصابنا برد شديد حتى رأيت من يحفر في الأرض حفرة يدخل فيها، ويلقي عليه الحجفة - يعني الترس - فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس نادى: " من يحرسنا في هذه الليلة، وأدعو له بدعاء يكون فيه فضل؟ " فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: " ادنه "، فدنا، فقال: " من أنت؟ " فتسمى له الأنصاري، ففتح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعاء، فأكثر منه. قال أبو ريحانة: فلما سمعت ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت (1) : أنا رجل آخر، فقال: " ادنه " فدنوت، فقال: " من أنت؟ " قال: فقلت: أنا أبو ريحانة، فدعا بدعاء هو دون ما دعا للأنصاري، ثم قال: " حرمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله " وقال (2) : حرمت النار على عين أخرى ثالثة، لم يسمعها محمد بن سمير (3)
