شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 29

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج29 ص314

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

أيها الملك، قد أهديت لك أدما كثيرا، قال: ثم قدمته إليه، فأعجبه واشتهاه، ثم قلت له: أيها الملك إني قد رأيت رجلا خرج من عندك، وهو رسول رجل عدو لنا، فأعطنيه لأقتله، فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا، قال: فغضب ثم مد يده فضرب بها (1) أنفه ضربة ظننت أن قد كسره، فلو انشقت لي الأرض لدخلت فيها فرقا منه، ثم قلت: أيها الملك، والله لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه، فقال: أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله؟ قال: قلت: أيها الملك أكذاك هو؟ فقال: ويحك يا عمرو، أطعني واتبعه، فإنه والله لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده، قال: قلت: فبايعني له على الإسلام، قال: نعم، فبسط يده وبايعته على الإسلام، ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه، وكتمت أصحابي إسلامي، ثم خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبيل الفتح، وهو مقبل من مكة، فقلت: أين يا أبا سليمان؟ قال: والله لقد استقام المنسم، وإن الرجل لنبي، أذهب والله أسلم، فحتى متى؟ قال: قلت: والله ما جئت إلا لأسلم، قال: فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم خالد بن الوليد

الصفحة السابقة الصفحة التالية