شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 29

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج29 ص318

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

المبارك، قال: أخبرنا ابن لهيعة، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن عبد الرحمن بن شماسة، حدثه قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى، فقال له ابنه عبد الله: لم تبكي، أجزعا على الموت؟ فقال: لا والله، ولكن مما بعد. فقال له: قد كنت على خير، فجعل يذكره صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتوحه الشام، فقال عمرو: تركت أفضل من ذلك كله، شهادة أن لا إله إلا الله، إني كنت على ثلاثة أطباق ليس فيها طبق إلا قد عرفت نفسي فيه: كنت أول شيء كافرا، وكنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو مت حينئذ وجبت لي النار، فلما " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أشد الناس حياء منه، فما ملأت عيني من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا راجعته فيما أريد حتى لحق بالله عز وجل حياء منه "، فلو مت يومئذ قال الناس: هنيئا لعمرو، أسلم وكان على خير، فمات فرجي له الجنة، ثم تلبست بعد ذلك بالسلطان وأشياء، فلا أدري علي أم لي، فإذا مت فلا تبكين علي ولا تتبعني مادحا ولا نارا، وشدوا علي إزاري فإني مخاصم، وسنوا علي التراب سنا، فإن جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسر، ولا تجعلن في قبري خشبة ولا حجرا، فإذا واريتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جزور وتقطيعها، أستأنس بكم (1)

الصفحة السابقة الصفحة التالية