مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 29
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج29 ص363
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
حدثني أحد الوفد الذين، وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، قال: وأهدينا له فيما نهدي نوطا (1) ، أو قربة من تعضوض، أو برني، فقال: " ما هذا؟ " قلنا: هذه هدية، قال: وأحسبه نظر إلى تمرة منها فأعادها مكانها، وقال: " أبلغوها آل محمد "، قال: فسأله القوم عن أشياء، حتى سألوه عن الشراب، فقال: " لا تشربوا في دباء، ولا حنتم، ولا نقير، ولا مزفت، اشربوا في الحلال الموكى عليه "، فقال له قائلنا: يا رسول الله، وما يدريك ما الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت؟ قال: " أنا لا أدري ما هيه، أي هجر أعز؟ " قلنا: المشقر، قال: " فوالله، لقد دخلتها وأخذت إقليدها "، - قال: وكنت قد نسيت من حديثه شيئا فأذكرنيه عبيد الله (2) بن أبي جروة - قال: " وقفت على عين الزارة "
ثم قال: " اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين غير خزايا، ولا موتورين (3) ، إذ بعض قومنا لا يسلمون حتى يخزوا، ويوتروا " قال: وابتهل وجهه هاهنا من القبلة (4)
