مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 29
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج29 ص366
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
فقعدنا، فرحب بنا النبي صلى الله عليه وسلم ودعا لنا، ثم نظر إلينا فقال: " من سيدكم وزعيمكم؟ " فأشرنا بأجمعنا (1) إلى المنذر بن عائذ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أهذا الأشج؟ " فكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم لضربة بوجهه بحافر حمار، فقلنا: نعم يا رسول الله، فتخلف بعد القوم، فعقل رواحلهم، وضم متاعهم، ثم أخرج عيبته، فألقى عنه ثياب السفر، ولبس من صالح ثيابه، ثم أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بسط النبي صلى الله عليه وسلم رجله واتكأ، فلما دنا منه الأشج أوسع القوم له، وقالوا: هاهنا يا أشج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: واستوى قاعدا، وقبض رجله: " هاهنا يا أشج " فقعد عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم واستوى قاعدا (2) ، فرحب به وألطفه، ثم سأل عن بلاده، وسمى له قرية قرية (3) : الصفا، والمشقر، وغير ذلك من قرى هجر فقال: بأبي وأمي يا رسول الله، لأنت أعلم بأسماء قرانا منا، فقال: " إني قد وطئت بلادكم، وفسح لي فيها " قال: ثم أقبل على الأنصار فقال: " يا معشر الأنصار، أكرموا إخوانكم، فإنهم أشباهكم في الإسلام، وأشبه (4) شيء بكم أشعارا (5) وأبشارا، أسلموا طائعين غير مكرهين، ولا موتورين، إذ أبى قوم
