مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 31
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج31 ص246
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
وإن هم أبوا، فوالذي نفسي بيده، لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي أو لينفذن الله أمره "، قال يحيى، عن ابن المبارك: " حتى تنفرد "، قال: " فإن شاءوا ماددناهم مدة ". قال بديل: سأبلغهم ما تقول. فانطلق حتى أتى قريشا فقال: إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل، وسمعناه يقول قولا، فإن شئتم نعرضه عليكم. فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا في أن تحدثنا عنه بشيء، وقال ذو الرأي منهم: هات ما سمعته يقول. قال: قد سمعته يقول كذا وكذا، فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فقام عروة بن مسعود الثقفي، فقال: أي قوم، ألستم بالوالد؟ قالوا: بلى. قال: أولست بالولد؟ قالوا: بلى. قال: فهل تتهموني؟ قالوا: لا. قال: ألستم تعلمون (1) أني استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي، ومن أطاعني؟ قالوا: بلى، فقال: إن هذا قد عرض عليكم خطة رشد، فاقبلوها، ودعوني آته. فقالوا: ائته، فأتاه، قال: فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له نحوا من قوله لبديل، فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك؟ وإن تكن الأخرى، فوالله إني لأرى وجوها، وأرى أوباشا من الناس خليقا (2) أن يفروا ويدعوك. فقال له أبو بكر
