مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 33
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج33 ص130
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
فقال: اذهبا فابغيا لنا الماء. قال: فانطلقا (1) فيلقيان امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها فقالا لها: أين الماء؟ فقالت: عهدي بالماء أمس هذه الساعة، ونفرنا خلوف. قال: فقالا لها: انطلقي. إذا قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله. قالت: هذا الذي يقال له الصابئ؟ قالا: هو الذي تعنين. فانطلقي إذا فجاءا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثاه الحديث، فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء، فأفرغ فيه من أفواه المزادتين أو السطيحتين، وأوكى أفواههما، فأطلق العزالي ونودي في الناس: أن اسقوا واستقوا، فسقى من شاء واستقى من شاء، وكان آخر ذلك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، فقال: " اذهب فأفرغه عليك ". قال: وهي قائمة تنظر ما يفعل بمائها قال: وايم الله لقد أقلع عنها، وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجمعوا لها ". فجمعوا (2) لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة حتى جمعوا لها طعاما كثيرا وجعلوه في ثوب وحملوها على بعيرها، ووضعوا الثوب بين يديها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلمين والله ما رزئناك من مائك شيئا، ولكن الله هو سقانا " قال: فأتت أهلها وقد احتبست عنهم فقالوا:
