شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 35

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج35 ص44

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

حدثني أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن موسى قام في بني إسرائيل خطيبا، فقالوا له: من أعلم الناس؟ قال: أنا، فأوحى الله إليه أن لي عبدا أعلم منك، قال: رب فأرنيه. قال: قيل: تأخذ حوتا، فتجعله في مكتل، فحيثما فقدته، فهو ثم ". قال: "فأخذ حوتا، فجعله في مكتل، وجعل هو وصاحبه يمشيان على الساحل، حتى أتيا الصخرة. فرقد موسى، واضطرب الحوت في المكتل، فوقع في البحر، فحبس الله عليه جرية الماء فاضطرب الماء، فاستيقظ موسى، فقال لفتاه: {آتنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} [الكهف: 62] ولم يصب النصب حتى جاوز الذي أمره الله به، قال: فقال: {أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان} [الكهف: 63] {فارتدا على آثارهما} [الكهف: 64] قصصا فجعلا يقصان آثارهما، واتخذ سبيله في البحر سربا، قال: أمسك عنه جرية الماء، فصار عليه مثل الطاق، فكان للحوت سربا، وكان لموسى عجبا، حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى، عليه ثوب، فسلم موسى عليه، فقال: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم. {أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا} ، قال: يا موسى، إني على علم من الله لا تعلمه، وأنت على علم من الله علمكه الله. فانطلقا يمشيان على الساحل، فمرت سفينة، فعرفوا الخضر،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية