مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 35
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج35 ص414
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
قال: حيث وجهني الله، قال: وأصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء، قال أبو النضر (1) : قال سليمان: كأني خفاء، قال: يعني خباء (2) تعلوني الشمس. قال: فقال أنيس: إن لي حاجة بمكة، فاكفني حتى آتيك. قال: فانطلق فراث علي، ثم أتاني، فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلا يزعم أن الله أرسله على دينك. قال: فقلت: ما يقول الناس له؟ قال: يقولون: إنه شاعر وساحر وكاهن، وكان أنيس شاعرا، قال: فقال: قد سمعت قول الكهان، فما يقول بقولهم، وقد وضعت قوله على أقراء الشعر، فوالله ما يلتام لسان أحد أنه شعر، والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون. قال: فقلت له: هل أنت كافي حتى أنطلق فأنظر؟ قال: نعم، فكن من أهل مكة على حذر، فإنهم قد شنفوا له، وتجهموا له، وقال عفان: شئفوا له، وقال بهز: سبقوا له، وقال أبو النضر: شفوا له، قال: فانطلقت حتى قدمت مكة، فتضعفت رجلا منهم، فقلت: أين هذا الرجل الذي تدعونه الصابئ؟ قال: فأشار إلي، قال: الصابئ، قال: فمال أهل الوادي علي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا علي، فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر،
