مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 35
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج35 ص416
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
قال: كنت هاهنا منذ ثلاثين من بين ليلة ويوم. قال: "فمن كان يطعمك؟ " قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم. قال: فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنها مباركة، وإنها طعام طعم ". قال أبو بكر: ائذن لي يا رسول الله في طعامه الليلة. قال: ففعل، قال: فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم، وانطلق أبو بكر، وانطلقت معهما، حتى فتح أبو بكر بابا، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف، قال: فكان ذلك أول طعام أكلته بها، فلبثت ما لبثت، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني قد وجهت إلي أرض ذات نخل، ولا أحسبها إلا يثرب، فهل أنت مبلغ عني قومك لعل الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم؟ " قال: فانطلقت حتى أتيت أخي أنيسا، قال: فقال لي: ما صنعت؟ قال: قلت: إني صنعت أني أسلمت وصدقت. قال: قال: فما بي رغبة عن دينك، فإني قد أسلمت وصدقت. ثم أتينا أمنا، فقالت: فما بي رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمت وصدقت فتحملنا حتى أتينا قومنا غفارا، فأسلم بعضهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وقال، يعني يزيد ببغداد: وقال بعضهم: إذا قدم، وقال بهز: إخواننا، (1) نسلم، وكذا قال أبو النضر، وكان يؤمهم خفاف
