مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 37
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج37 ص133
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
استه خرج وجهه، وهو يكره أن يعرف حتى انتهى إلى المدينة، فعقل راحلته، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان بحذائه حيث يقبل (1) ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر قال: يا رسول الله، ابسط يديك فلأبايعك قال: فبسطها. فلما أراد أن يضرب عليها قبضها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ففعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ثلاثا قبضها إليه ويفعله، فلما كانت الثالثة قال: " من أنت؟ " قال: أنا رعية السحيمي. قال: فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم عضده ثم رفعه، ثم قال: " يا معشر المسلمين هذا رعية السحيمي الذي كتبت إليه فأخذ كتابي، فرقع به دلوه ". فأخذ يتضرع إليه قلت: يا رسول الله، أهلي ومالي. قال: " أما مالك فقد قسم، وأما أهلك فمن قدرت عليه منهم ". فخرج فإذا ابنه قد عرف الراحلة وهو قائم عندها، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا ابني. فقال: " يا بلال اخرج معه، فسله أبوك هذا؟ فإن قال: نعم فادفعه إليه ". فخرج بلال إليه فقال: أبوك هذا؟ قال: نعم. فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما رأيت أحدا استعبر إلى صاحبه. فقال: " ذاك جفاء الأعراب " (2)
