شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 37

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج37 ص171

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم لنردهم إليهم، فإذا كلمنا الملك فيهم فأشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا، ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما: نعم. ثم إنهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما، ثم كلماه فقالا له: أيها الملك، إنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن، ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم، فهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه. قالت: ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشي كلامهم فقالت بطارقته حوله: صدقوا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم (1) إلى بلادهم وقومهم. قال: فغضب النجاشي ثم قال: لا هايم الله إذا لا أسلمهم إليهما ولا أكاد قوما جاوروني، ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم ما يقول هذان

الصفحة السابقة الصفحة التالية