مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 37
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج37 ص267
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
رسول الله، هلكنا فاتتنا الصلاة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم تهلكوا، ولم تفتكم الصلاة إنما تفوت اليقظان، ولا تفوت النائم هل من ماء؟ " قال: فأتيته بسطيحة، أو قال: ميضأة، فيها ماء، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دفعها إلي وفيها بقية من ماء. قال: " احتفظ بها؛ فإنه كائن لها نبأ، وأمر بلالا فأذن فصلى ركعتين، ثم تحول في مكانه، فأمره فأقام الصلاة فصلى صلاة الصبح، ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " إن كان الناس أطاعوا أبا بكر، وعمر فقد رفقوا بأنفسهم وأصابوا، وإن كانوا خالفوهما فقد خرقوا بأنفسهم ". وكان أبو بكر، وعمر حيث فقدوا النبي صلى الله عليه وسلم قالا: للناس أقيموا بالماء حتى تصبحوا فأبوا عليهما، وانتهى إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر النهار، وقد كادوا أن يهلكوا عطشا. فقالوا: يا رسول الله، هلكنا فدعا بالميضأة، ثم دعا بإناء، فأتي بإناء فوق القدح، ودون القعب، فتأبطهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جعل يصب في الإناء، ثم يشرب القوم حتى شربوا كلهم، ثم نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل من عال (1) ؟ " قال: ثم رد الميضأة، وفيها نحو مما كان فيها قال فسألناه كم كنتم؟ فقال: كان مع أبي بكر، وعمر ثمانون رجلا، وكنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر رجلا (2)
