شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 39

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج39 ص352

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

فأعجبه نحوه وكلامه، فكان إذا أتى الساحر ضربه وقال: ما حبسك؟ وإذا أتى أهله ضربوه وقالوا: ما حبسك؟ فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا أراد الساحر أن يضربك فقل: حبسني أهلي، وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل: حبسني الساحر، قال: فبينما هو كذلك إذ أتى ذات يوم على دابة فظيعة عظيمة، وقد حبست الناس، فلا يستطيعون أن يجوزوا، فقال: اليوم أعلم أمر الراهب أحب إلى الله أم أمر الساحر؟ فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك وأرضى لك من أمر الساحر، فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس، ورماها فقتلها، ومضى الناس، فأخبر الراهب بذلك، فقال: أي بني، أنت أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت، فلا تدل علي، فكان الغلام يبرئ الأكمه وسائر الأدواء ويشفيهم، وكان جليس للملك فعمي، فسمع به، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: اشفني ولك ما هاهنا أجمع، فقال: ما أشفي أنا أحدا، إنما يشفي الله، فإن أنت آمنت به، دعوت الله فشفاك، فآمن فدعا الله له فشفاه، ثم أتى الملك، فجلس منه نحو ما كان يجلس، فقال له الملك: يا فلان، من رد عليك بصرك؟ فقال: ربي، قال: أنا؟ قال: لا، ولكن ربي وربك الله، قال: أولك رب غيري؟ قال: نعم. فلم يزل يعذبه حتى دله على الغلام، فبعث إليه فقال: أي بني قد بلغ من سحرك أن تبرئ الأكمه والأبرص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية