مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 40
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج40 ص315
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
قال: فترحمت عليه، وقالت: نعم المرء كان عامر، قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: " فإن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن " فهممت أن أقوم
ثم بدا لي قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: ألست تقرأ هذه السورة يا أيها المزمل؟ (1) قلت: بلى، قالت: " فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله عز وجل خاتمتها في السماء اثني عشر شهرا، ثم أنزل الله عز وجل التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم تطوعا من بعد فريضته "، فهممت أن أقوم
ثم بدا لي وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: " كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله عز وجل لما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك، ثم يتوضأ، ثم يصلي ثماني ركعات، لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيجلس ويذكر ربه عز وجل، ويدعو، ويستغفر، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة، فيقعد، فيحمد ربه ويذكره ويدعو، ثم يسلم تسليما يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعدما يسلم "، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني. " فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ اللحم
