مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 42
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج42 ص410
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
في شأني شيء، قالت: فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس، ثم قال: " أما بعد يا عائشة فإنه بلغني (1) عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله عز وجل، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، ثم توبي (2) إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنب، ثم تاب تاب الله عليه "، قالت: فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي (3) حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال (4) فقال: ما أدري والله ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن، إني والله قد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا، حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به، ولئن قلت لكم إني بريئة، والله عز وجل يعلم أني بريئة، لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر والله عز وجل يعلم أني بريئة تصدقوني، وإني والله ما أجد لي ولكم مثلا، إلا كما قال أبو يوسف {فصبر جميل، والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] قالت: ثم تحولت فاضطجعت على فراشي، قالت: وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة، وأن الله عز وجل مبرئي ببراءتي، ولكن
