شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 43

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج43 ص113

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

مالي؟ فأخبرها الخبر، قال وقد خشيت علي، فقالت له كلا أبشر، فوالله: لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي وهو ابن عم خديجة أخي أبيها، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، فكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت خديجة: أي ابن عم اسمع من ابن أخيك، فقال ورقة: ابن أخي ما ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى عليه السلام، يا ليتني فيها جذعا، أكون حيا حين يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو مخرجي هم؟ فقال ورقة: نعم لم يأت رجل قط بما (1) جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك، أنصرك نصرا مؤزرا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي "

وفتر الوحي فترة، حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغنا، حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رءوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه، تبدى له جبريل عليه السلام، فقال (2) : " يا محمد إنك

الصفحة السابقة الصفحة التالية