شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 43

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج43 ص35

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

على منكبي إذ مال رأسه نحو رأسي، فظننت أنه يريد من رأسي حاجة، فخرجت من فيه نطفة باردة، فوقعت على ثغرة نحري، فاقشعر لها جلدي، فظننت أنه غشي عليه فسجيته ثوبا، فجاء عمر والمغيرة بن شعبة فاستأذنا، فأذنت لهما، وجذبت إلي الحجاب، فنظر عمر إليه، فقال: واغشياه ما أشد غشي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قاما، فلما دنوا من الباب قال المغيرة: يا عمر مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كذبت بل أنت رجل تحوسك فتنة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يموت حتى يفني الله عز وجل المنافقين، ثم جاء أبو بكر فرفعت الحجاب فنظر إليه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتاه من قبل رأسه فحدر فاه، وقبل جبهته، ثم قال: وانبياه ثم رفع رأسه ثم حدر فاه وقبل جبهته، ثم قال: واصفياه ثم رفع رأسه وحدر فاه وقبل، (1) وقال: واخليلاه مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى المسجد وعمر يخطب الناس ويتكلم، ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يموت حتى يفني الله عز وجل المنافقين، فتكلم أبو بكر فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن الله عز وجل يقول: {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر: 30] حتى فرغ من الآية {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، أفإن مات أو قتل، انقلبتم على أعقابكم} [آل عمران: 144] حتى فرغ من الآية،

الصفحة السابقة الصفحة التالية