شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 44

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج44 ص518

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

بنية، اظهري بي (1) على أبي قبيس. قالت: وقد كف بصره. قالت: فأشرفت به عليه، فقال: يا بنية، ماذا ترين؟ قالت: أرى سوادا مجتمعا، قال: تلك الخيل، قالت: وأرى رجلا يسعى بين ذلك السواد مقبلا ومدبرا، قال: يا بنية، ذلك الوازع، يعني الذي يأمر الخيل ويتقدم إليها، ثم قالت: قد والله انتشر السواد، فقال: قد والله إذا دفعت الخيل، فأسرعي بي إلى بيتي، فانحطت به، وتلقاه الخيل قبل أن يصل إلى بيته، وفي عنق الجارية طوق لها من ورق، فتلقاه رجل، فاقتلعه من عنقها. قالت: فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، ودخل المسجد، أتاه أبو بكر بأبيه (2) ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه ". قال أبو بكر: يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه، قال: فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره، ثم قال له: " أسلم ". فأسلم، ودخل به أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه كأنه ثغامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غيروا هذا من شعره ". ثم قام أبو بكر، فأخذ بيد أخته، فقال: أنشد بالله والإسلام (3) طوق أختي، فلم يجبه أحد، فقال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية