شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 44

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج44 ص436

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

قالت: فنزلوا، وكان يومي، فلما نزلوا (1) ، ضرب خباء النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل فيه، قالت: فلم أدر علام أهجم من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وخشيت أن يكون في نفسه شيء (2) ، فانطلقت إلى عائشة، فقلت لها: تعلمين (3) أني لم أكن أبيع (4) يومي من رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء أبدا، وإني قد وهبت يومي لك على أن ترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم عني، قالت: نعم، قال: فأخذت عائشة خمارا لها قد ثردته بزعفران، فرشته بالماء ليذكي ريحه، ثم لبست ثيابها، ثم انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفعت طرف الخباء، فقال لها: " ما لك يا عائشة؟ إن هذا ليس بيومك ". قالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فقال مع أهله، فلما كان عند الرواح، قال لزينب بنت جحش: " يا زينب، أفقري أختك صفية جملا "، وكانت من أكثرهن ظهرا، فقالت: أنا أفقر يهوديتك، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع ذلك منها، فهجرها، فلم يكلمها حتى قدم مكة وأيام منى في سفره، حتى رجع إلى المدينة، والمحرم وصفر، فلم يأتها، ولم يقسم لها، ويئست منه، فلما كان شهر ربيع الأول، دخل عليها، فرأت ظله، فقالت: إن هذا لظل رجل، وما يدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فمن هذا؟ فدخل النبي صلى الله عليه وسلم،

الصفحة السابقة الصفحة التالية