مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 45
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج45 ص154
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
مضيعة، ولا هوان، فالحق بنا نواسك (1) ، فقلت: هذا أيضا من البلاء والشر، فسجرت لها التنور، وأحرقتها فيه، فلما مضت أربعون ليلة، إذا رسول من النبي صلى الله عليه وسلم قد أتاني، فقال: اعتزل امرأتك، فقلت: أطلقها؟ قال: لا، ولكن لا تقربنها، فجاءت امرأة هلال، فقالت: يا رسول الله، إن هلال بن أمية شيخ ضعيف، فهل تأذن لي أن أخدمه؟ قال: " نعم، ولكن لا يقربنك "، قالت: يا نبي الله، ما به حركة لشيء، ما زال مكبا يبكي الليل والنهار، منذ كان من أمره ما كان، قال كعب: فلما طال علي البلاء، اقتحمت على أبي قتادة حائطه - وهو ابن عمي - فسلمت عليه، فلم يرد علي، فقلت: أنشدك الله يا أبا قتادة، أتعلم أني أحب الله ورسوله؟ فسكت، ثم قلت: أنشدك الله يا أبا قتادة، أتعلم أني أحب الله ورسوله؟ قال الله ورسوله أعلم، قال: فلم أملك نفسي أن بكيت، ثم اقتحمت الحائط خارجا، حتى إذا مضت خمسون ليلة من حين نهى النبي صلى الله عليه وسلم الناس عن كلامنا، صليت على ظهر بيت لنا صلاة الفجر، ثم جلست وأنا في المنزلة التي قال الله عز وجل، قد ضاقت علينا الأرض بما رحبت، وضاقت علينا أنفسنا، إذ سمعت نداء من ذروة سلع: أن أبشر يا كعب بن مالك، فخررت ساجدا، وعرفت أن الله قد
