شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — المقدمة

الشاطبي • أصول الفقه • ج0 ص0

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وقد حصل له لقاء ذلك ثارات، وخصوم، وخصومات، وبخاصة من شيخه ابن لب، ورمي بدعاوى هو منها بريء، ولبس عليه بها المغرضون.

ومن هذه التهم الباطلة التي نفاها في صدر كتابه: "الاعتصام":

1-

نسب إليه: أن الدعاء لا ينفع، وهو إنما ينكر الدعاء الجماعي.

2-

ورمي بالتشيع، والنيل من الصحابة -رضي الله عنهم- وهو إنما لم يلتزم ذكر الخلفاء الراشدين في خطبة الجمعة.

3-

ورمي بالغلو, وهو إنما كان يرفض الفتوى بالأقوال الضعيفة.

4-

واتهم بمعاداة الأولياء، وهو إنما ينكر على المتفقرة أو المتصوفة غلوهم ومخالفتهم للسنة.

5-

ورمي بالخروج عن جماعة المسلمين، وهو إنما يدعو إلى طريق الفرقة الناجية.

هذه إلماعة معتصرة عن هذا الإمام في حياته العلمية والعملية، وبتأملها يظهر فيها جليا نزعته التجديدية، ودعوته الإصلاحية -شأن كل مجدد ومصلح- وهي تشبه إلى حد كبير دعوة التجديد التي قام بها في المشرق شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- مع تباعد الدار، وأن ولادة هذا الإمام بعد وفاة شيخ الإسلام، وكل منهما لم يرحل قط إلى قطر الآخر، لكني وجدت أثارة من علم تدل على أن لشيخ الإسلام ابن تيمية صوتا مسموعا في غرناطة، ذلك أن الإمام الشاطبي قد نقل عنه في: "الاعتصام" "1/ 356" قوله:

"قال بعض الحنابلة ... " وهو بنصه في كتاب ابن تيمية: "إقامة الدليل على بطلان التحليل" المطبوع ضمن: "الفتاوى الكبرى" "3/ 370".

وربما أن الشاطبي -رحمه الله تعالى- لم يسمه، ولم يسترسل بذكره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية